13-03-2012

في الدراما الاردنية "الجمعة الاخيرة" نتابع كيف ادى ادمان لعبة البوكر الى ان يفقد رجل ماله وبيته وزوجته وابنه، والذي يكتشف فيما بعد بانه بحاجة لاجراء عملية جراحية طارئة يعجز عن التكفل بمصاريفها ويجد نفسه مجبرا على التعامل مع حياة قام بعزل نفسه عنها منذ سنوات خلت.
الفيلم من بطولة علي سليمان، ومن تاليف واخراج يحيى العبدالله،ومن انتاج رولا ناصر، وقد نال الفيلم العام الماضي منحة تمويلية لمرحلة ما بعد الانتاج من مهرجان "سان سباستيان- سينه ان موشين"، لحقها جائزة لجنة التحكيم الخاصة ، بالاضافة الى جوائز اخر ضمن مهرجان دبي السينمائي وذلك قبل ان يشارك الفيلم في مهرجان برلين الدولي الشهر الفائت.
برنامج الاوروميد السمعي البصري بحث في اصل وقصة الفيلم الذي تلقى منحة تمويلية من الهيئة الملكية للافلام، التي تعد من احد المستفيدين من برنامج الاوروميد السمعي البصري، وذلك عبر المقابلة التالية:
سؤال للمخرج يحيى العبدالله: بعد تلقي 3 جوائز في مهرجان دبي السينمائي، حظي فيلم الجمعة الاخيرة باستقبال جيد في مهرجان برلين الدولي. هل ارتقت تلك التجربة لمستوى تطلعاتكم؟
لقد تم عرض الفيلم 6 مرات امام جمهور كبير. ان لقاء الجمهور يشكل لحظة مهمة جدا بالنسبة للمخرج. احدى جلسات العرض نظمت في صالة بعيدة نسبيا وتساقط الثلج بغزارة في ذلك اليوم...وكنت اتسائل ان كان احد سيحضر في هذه الظروف، في نهاية المطاف فوجئنا بحضور 800 شخص الذين بقيوا ايضا ليشاركوا في الحوار الذي دار بعد عرض الفيلم حتى ساعة متأخرة، لقد كانت هذه واحدة من اهم لحظات حياتي.
مالذي الهمك لكتابة هذه القصة؟ وكيف تكتب سيناريو؟
عادة اقوم بكتابة مشاهد منفصلة، وحين اشعر بأن هناك صلة بينها أبدأ بالعمل على بناء النسق الدرامي.
لقد تأثرت بعدة مخرجين بارزين ولكن هذه القصة تتعلق بشكل اساسي بطفولتي، حيث كنت اعيش مع والدي في المملكة العربية السعودية، ولانه كان رجلا متدينا لحد ما، وفي كل مرة كنا نقوم بزيارة اصدقائه، كان الرجال يجلسون بمعزل عن النساء، وبما ان الاطفال لا يجب ان يسببوا الازعاج للكبار،كانت الطريقة الوحيدة لقتل الوقت هي مراقبة ما كان يحدث من حولي، وهكذا اضحيت اميل نحو ابراز التفاصيل في المشاهد التي اكتب.
كيف تمكنت من جعل علي سليمان يلعب الدور الرئيسي في الفيلم، وكيف كانت تجربتك معه؟
لقد اغرمت بأدائه في فيلم "الجنة الان"، بعثت اليه باحد افلامي القصيرة بعنوان"SMS" فاحبه وبعد عدة مكالمات هاتفية وقراءة للسيناريو وافق علي على المشاركة في الفيلم.
لقد اضاف علي الكثير لشخصية "يوسف" حيث كانت ارائه وملاحظاته رائعة وكان العمل معه ممتعا، لقد اظهر درجة عالية من المهنية بالاضافة الى حيويته وشخصيته المحبوبة، حيث رافقنا حسه الفكاهي طوال 18 يوما من التصوير.
المنتجة رولا ناصر، كيف قررتي المشاركة في انتاج فيلم "الجمعة الاخيرة"؟
اعجبني المشروع بعد القراءة الاولى للنص لدى مشاركتي في احدى لجان البرنامج التعليمي للفيلم الروائي الطويل التابع للهيئة الملكية للافلام، من ثم انتهى بي الامر الى انتاج الفيلم الى جانب المنتجة مجد حجاوي، كما احببت كيف ان النص بدا قريبا منا.
كيف توليت تمويل الفيلم؟
كان من المفترض ان يتم انتاج الفيلم ضمن ميزانية ضئيلة قدمت عبر صندوق تمويل الافلام التعليمي، ولكننا تمكنا من الحصول على الموافقة لاحقا من اجل البحث عن مصادر تمويل اضافية، اما فيما يتعلق بمرحلة ما بعد الانتاج فان منحة مبادرة سوق دبي للافلام "انجاز" كانت بمثابة دفعة كبيرة للفيلم، كما ان جائزة "سان سباستيان" كانت ايضا بمثابة مساعدة رائعة للفيلم.
بعد مهرجان "سان سباستيان" تم عرض فيلم "الجمعة الاخيرة" في دبي وفي مهرجان برلين السينمائي، ما الذي تمخض عن هذا التواجد على المستوى العالمي؟
لقد مكنتنا الجوائز الثلاث التي حصلنا عليها ضمن مهرجان دبي السينمائي من ابرام اتفاقية البيع، حيث تلقى الفيلم المزيد من الاهتمام من منظمي المهرجان ومن المشترين، حيث تمكنا من ابرام اتفاق مع مندوب مبيعات "باشا بيكشرز"، والمحطة التالية ستكون في مهرجان "فريبورغ" السينمائي في سويسرا.
هل تم عرض فيلم "الجمعة الاخيرة" في الاردن؟
لقد نظمنا عروضا خاصة في الاردن حتى الان، سيوزع الفيلم على دور العرض خلال الصيف ونأمل بالحصول على ملاحظات جيدة حينئذ.