24-04-2012
تبدأ سهاد الخطيب، مخرجة وكاتبة سيناريو، كلمتها عنمشروعها الحالي بعبارة من السيناريو : “جميع المباني متشابهة يا أختي الصغيرة. عمان هي عمارة واحدة كبيرة. ولكن هذه العمارة التي عاشت فيها أمي ذات يوم.”
عندما قامت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام بعقد مسابقة اكتابة في عام ٢٠٠٥ لاكتشاف أفضل قصة أردنية عن عمان وتحويلها إلى فيلم، لم أكن آنذاك مخرجة أفلام متفرغة، ولكني كنت دائما أشعر بأن الأشياء الغريبة التي يبتكرها جيراني تستحق أن تصبح فيلما ولذلك بدأت الكتابة. لقد فاز ملخص الفيلم المكون من ثلاث صفحات الذي قدمته للمنافسة بالجائزة الأولى من أصل ٣٠٠ ملخص مقدم.
"وبعد سنوات قليلة، تم اختيار أول مسودة من السيناريو لورشة "راوي" لكتاب السيناريو. بحلول ذلك الوقت، كنت قد عملت ستة أفلام قصيرة وتدربت على صنع الأفلام بمهنية وأصبح هاجس السينما مهنتي بدوام كامل. ولذلك بدأت أجعل أي حركة يقوم بها جيراني شغلي الشاغل. "
وتشرح سهاد "هذا السيناريو شخصي أكثر من أي سيناريو آخر قمت بكتابته من قبل. من الكلب، إلى قصة الحب،عبر المصعد، حيث إنني أكتب عن الأشياء والأشخاص الذين أعرفهم جيدا مما يجعل الأمر سهلا علي لترجمة كل هذا عاطفيا وبصريا بطريقة مسلية."
أرغب في صناعة فيلم جميل يمكنني إهداؤه إلى أعظم النساء في حياتي وإلى أروع مدينة عشت بها، عمان. العمارة هي واحدة من قصص كثيرة في داخلي بخصوص الوطن.
كوني ابنة لاجئ يجعل الوطن كلمة متطورة وعالقة وملهمة.
أنتجت وأخرجت سهاد الخطيب ستة أفلام قصيرة تم عرضها في مهرجانات مرموقة في جميع أنحاء العالم. إنها الكاتبة الرئيسية والمشاركة في صنع “بث بياخة” ، وهو برنامج تلفزيوني كوميدي يعرض حاليا للمرة الاولى على شبكة أوربت التلفزيونية.
لقد كتبت أيضا “أغنية الأطفال الأخيرة” وهو الآن في مرحلة التطوير. فاز فيلم «العمارة » بمسابقة أفضل قصة أردنية، وشارك أيضا في برنامج تدريبي متخصص للمنتجين EAVE وورشة “راوي” لكتاب السيناريو وملتقى دبي السينمائي ومحترف الشرق المتوسط للأفلام. كما ان الفيلم تأهل للحصول على منحة “شاشة”
لمهرجان أبو ظبي في عام ٢٠١١.
منتجة الفيلم عزة حوراني لا تقل حماسة عن سهاد.
في كلمتها عن المشروع قالت في منطقة حيث السينما ما زالت شابة، الناس متعطشون لقصص تمثلهم. “العمارة” تتحدث وتروي قصص عن عمّان والشرق الأوسط بل عن العالم. حيث أن تنوّع الشخصيات والثقافات والخلفيات الدينيّة و المواضيع المطروحة تجسّد قصة ليس لها مثيل.
حين قرأت هذا النص لأول مرة في يونيو ٢٠١١، شعرت بالحنين الطاغي، هذا السيناريو يجعلني أشعر أنني في بيتي أكثر من بيتي الحالي. و السبب الذي جعلني على قناعة تامة باهمية تنفيذ هذا المشروع هو ببساطة قوة العواطف التي يعبر عنها بالاضافة الى قوة الأكاذيب والعلاقات.الموضوعات التي تناقشها “العمارة” تشمل قصص عائلات من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط والتي تستضيفها العمارة (الأردنية، والعراقية والفلسطينية واللبنانية والمصرية والسورية)، وحب محظور بين مسيحيّ ومسلمة، وعلاقات الجيران، والثرثرة، والطفولة، ومشاهد عمّان الغريبة، وغيرها. حقيقة أن الكاتبة هي مخرجة هذا المشروع تعطيه قيمة عاطفية أكبر؛ سينمائيا وروائيا. سهاد الخطيب تمتلك العشق والرؤية لهذا المشروع أكثر من أي كاتب أو مخرج آخر، وذلك نظرا لارتباطها بالشخصيات، والعمارة وعمّان والتفاصيل التي تدعم معالجة هذه القصة.
وتتابع عزة "بما أن الكاتبة هي ايضا مخرجة العمل فان هذا يجعل الفيلم- حسب رأيي- أفوى على المستوى العاطفي والسينمائي والسردي."
"سهاد الخطيب متحمسة لمشروعها ولرؤيتها حوله نتيجة علاقتها بالشخوص، وبالعمارة وبعمان وكل التفاصيل التي تصنع قصتها. كصانعة أفلام أردنية؛ أرى أن الوقت قد حان للتحدث بالمواضيع المستورة ومناقشة الشؤون الاجتماعية في قالب درامي وهزلي."
منذ طفولتها، أظهرت عزة حوراني إهتماماً واسعاً بالسينما. في عام ٢٠٠٧ دخلت عزة عالم الأفلام من خلال الهيئة الملكيّة الأردنيّة للأفلام حيث بدأت مشوارها من ورشات تدريبيّة في صناعة الأفلام ، وقامت بإخراج أول فيلم قصير لها بعنون «شي يوم » منذ ذلك الحين عملت على عدة افلام قصيرة وشغلت مواقع مختلفة من مساعدة مخرج الى المونتاج الى الكاميرا. وفي عام ٢٠٠٨ ،حصلت عزة علىديبلوم في صناعة الافلام من من المعهد الأسترالي في عمّان ، وفي عام 2010 انتجت اول فيلم طويل لها في الاردن بالتعاون مع المخرج الامريكي ايفيرت لويس، حائز على جوائز عالمية، كتب وأخرج أكثر من تسعة أفلام عالمية.
في صيف 2011 تخرّجت بدبلوم عالٍ في الإنتاج السينمائي وتقنيات الصوت من معهد البحر الأحمر للفنون السينمائية.