أحدث المنشورات

تقارير حول السينما والقطاع السمعي البصري في مصر والمغرب و لبنان و فلسطين و الأردن و الجزائر

تقارير حول السينما والقطاع السمعي البصري في مصر والمغرب و لبنان و فلسطين و الأردن و...

تحسين التفاهم وتعزيز أسواق السينما والقطاع السمعي البصري هو من أولويات برنامج الأوروميد السمعي البصري الثالث
كتالوج الأفلام من أجل دعم ترويج الأفلام العربية

كتالوج الأفلام من أجل دعم ترويج الأفلام العربية

أطلقت برنامج الأوروميد السمعي البصري كتالوج الأفلام الوثائقية والروائية المنتجة بين عامي 2011 و2013 من قبل صناع الأفلام...

18-06-2013

فنون التحريك تنهي أيامها الجميلة في بيروت متحركة Beirut Animated

"السوريون لديهم تقنية عالية جداً"

أحداث ومهرجانات, لبنان

فنون التحريك تنهي أيامها الجميلة في بيروت متحركة Beirut Animated

تختتم اليوم فعاليات مهرجان بيروت متحركة Beirut Animated المخصص لفنون التحريك بنسخته الثالثة، والتي كانت انطلقت يوم الجمعة 14 حزيران من متروبوليس أمبير صوفال، ويميز دورة هذا العام التحية التي يوجهها المهرجان لللمنتج الأمريكي روي هاريهوزن الذي فارق الحياة في السابع من أيار الماضي، كما تميزها المشاركات العربية الأوسع من المعتاد.

أقيمت الدورة الأولى من بيروت متحركة بين 17 و21 تشرين الثاني 2009، والدورة الثانية بين 2 و7 أيار 2011، لتبدأ الآن الدورة الثالثة منه، حيث يقام المهرجان بواقع مرة كل عامين، ويهدف إلى زيادة التركيز في لبنان والعالم العربي على فنون التحريك، وذلك من خلال عرضه لأفلام دولية وعربية ولبنانية، وإقامته لجلسات نقاش وورشات عمل، كما تعاد فعالياته في عدة دول أخرى منها تونس والإمارات العربية ومصر.

افتتحت الدورة الثالثة من بيروت متحركة بعرض فيلم " The Rabbi’s Cat" من عمل جوان صفار وأنطوان ديليفو، الحائز والمرشح لعدة جوائز عالمية، كما قدم المهرجان فيلمين أمريكيين مستقلين، أولهما فيلم " Consuming Spirits " لكريس سوليفان، و"It’s Such a Beautiful Day " لدون هيتزفلدت، كما تم عرض الأفلام المشاركة في مسابقة المهرجان على مدى أيام المهرجان التي تستمر حتى الثامن عشر من الشهر الجاري.

تنوعت جنسية المشاركين بين عرب وغير عرب، فكان للبنان 6 مشاركات، تقدمها لينا غيبة بفيلم (برج المر) وجوان باز ودافيد حبشي بفيلم "فؤاد" وغيث الأمين بفيلم "ملك فقد سنه" وراشيل معوض بفيلم "داخل خارج" وباسل الفطايري بفيلم "الطارق الغريب"وماريا مطيرق بفيلم "صبا"، إضافة إلى عرض العديد من الأفلام الأخرى من جنسيات مختلفة كانت أبرزها السورية.

لقاءات فن وعمل

يعتبر المهرجان الذي يقام كل سنتين فرصة ليطلع المهتمون بفنون التحريك على ما يتم إنتاجه من جديد وخصوصاً في النطاق المحيط بهم اللبناني أو العربي، إضافة لكونه فرصة للقاء العاملين في مجال التحريك و"ووصل الحلقات ببعضها" وفقاً لتعبير كريم قرباوي الحاضر في المهرجان دون أن يشارك فيه رغم كونه يعمل في مجال التحريك، والذي يعتبر أن المهرجانات المماثلة فرصة “لتقارن عملك بعمل الآخرين، خصوصاً القادمين من بلاد أخرى، تتمكن من التعرف على أشخاص جدد في نفس المجال، وتبادل الخبرات وربما الفرص معهم، الميزة الأخرى هي الاطلاع على أفلام من خارج بيروت".

ويبدو أن المهرجان بالفعل بدأ يؤتي ثماره بخصوص الأعمال، حيث تقول زينة غريبة المشاركة في المهرجان والتي تعتبر من كبار الأسماء في مجال فنون التحريك في لبنان والعالم العربي “المهرجان مساحة جيدة سواء للناس المهتمين ليطلعوا على ما هو جديد، وأيضاً للمحركين كي يلتقوا وربما يبدؤون مشاريعاً سوياً، أنا شخصياً تعرفت على مجموعة أشخاص عملهم جيد جداً وسنعمل سوياً”، كما أبدت غريبة تفاؤلاً على صعيد مستقبل فنون التحريك في المنطقة، حيث إنه "من الواضح أن بات هناك اهتمام لدى الكثيرين بالموضوع، وبشكل عام التحريك بات يتواجد بشكل أكبر كما هو الحال في الإعلانات مثلاً"، كما تبدو متفائلة بالمادة الخام التي يملكها العرب، حيث ترى أن “لدينا لغتنا الخاصة، حين نتمكن من دمج هذه اللغة بالتقنية العالية سيهتم بنا العالم أكثر، فهم لم يروا هذه اللغة قبلاً وليست ظاهرة خارج إطار الدول العربية”.

على العكس من زينة فإن كريم قرباوي متشائم بخصوص الواقع الذي تحاول فنون التحريك العربية النمو ضمنه، حيث يرى أن “الكثيرين يعتبرونها أمر مخصص للأطفال، لا تقدم رسالة سوى إلهاء الطفل، هذا أمر يتسبب بصعوبة كبيرة، نحاول أن نوصل إلى الشخص العربي العادي أن الكرتون هو رسالة تعلم ابنك من خلالها وأنتَ تتعلم منها أيضاً”، يعطي كريم مثالاً من أحد أكثر مسلسلات الكارتون متابعة في العالم العربي الكابتن ماجد، حيث أننا لم نكن نسمع بمنتخب كرة القدم الياباني حينها، اليوم المنتخب الياباني هو أول المتأهلين إلى كأس العالم؛ “من أنتج المسلسل وسوقه للجمهور الياباني كان يخطط للمستقبل”.

"السوريون لديهم تقنية عالية جداً"

المشاركة السورية في المهرجان كانت الأكبر من حيث الحجم بعد المشاركة اللبنانية، ومن حيث النوع فإن السوريين العاملين في مجال التحريك، معروفين بالإمكانيات المرتفعة التي يملكونها، حسب زينة غريبة فإن "السوريين لديهم تقنية عالية جداً، مدربون بطريقة كلاسيكية لكن مطلعين على كل ما هو جديد، الأمر الذي أراه متواجد بشكل أقل في لبنان".

ثلاثة سوريين مثلوا بلدهم في المهرجان، سوسن نور الله وجلال الماغوط  فائز مسابقة "صُنع في المتوسط" وابراهيم رمضان، سوسن التي شاركت بفيلم "Electro Statics" وصفت المشاركة السورية بأنها “تدعو للفخر، فيلم جلال على مستوى عالمي وشارك في مهرجان كان، وكذلك فيلمي وفيلم ابراهيم سيعرضان قريباً في فرنسا”، ورغم عدم وجود مؤسسة تعليمية فإن السوريين وجدوا ما يملأ الثغرة ولو جزئياً، تكشفها سوسن: لا يوجد كلية في سورية تعلم فنون التحريك، ولكن هناك شركتا إنتاج ضخمتان، كانتا بالنسبة لنا الأكاديمية التي تعلمنا، إضافة إلى كوننا متابعين لكم كبير من أفلام ومسلسلات التحريك، لدينا المخزون الكافي وتنقصنا التقنية العالية فقط، الأمر الذي نتعلمه من الشركات الكبيرة التي نعمل معها، وكذلك من اجتماعنا في مكان واحد وتبادل خبراتنا في هذا المجال.

يؤيد ابراهيم رمضان المشارك بفيلم "The Good The Bad And The Sadistic" وجهة نظر سوسن؛ " لم أدرس هذا الفن، دراستي كانت الإعلام، العمل بفنون التحريك بدأ بدورات ضمن الشركة التي كنتُ أعمل فيها في 2005 وبقيت فيها لعام 2010".

اضطرت سوسن لإيقاف العمل على الفيلم الذي قدمته في منتصفه في دمشق، حيث اضطرت للانتقال إلى بيروت لتكمل العمل عليه “في المقاهي والمطاعم، وفي ظروف صعبة جداً، كنت مصرة على إنجازه”، أما ابراهيم فقد اضطر للعمل على جميع مراحل فيلمه بنفسه؛ “الأمر الذي استغرق مني وقتاً طويلاً”، في حين غاب جلال الماغوط المشارك بفيلم "قماش على مواد مختلفة"(Canvas on Mixed Media) عن حضور المهرجان.

يبدو أن هذا العام كان مميزاً لفنون التحريك في لبنان سواء بحضور المهرجان الذي يقام كل سنتين، وكذلك بالتواجد الكبير للسوريين الباحثين عن فرصتهم خارج الحرب الدائرة في بلدهم، ولكن بالتأكيد المستفيد الأول سيكون قريباً الجمهور العربي، الذي طال الأمر به حتى تبدأ انطلاقة فنون التحريك في بلاده، وعلى النطاق الأضيق سيكون علينا الانتظار لعامين آخرين لنشاهد فنون التحريك بهذه الكثافة في بيروت من جديد، إلا في حال غيرت (متروبوليس آرت سينما) المنظمة للمهرجان رأيها ونظمت نسخته الرابعة في وقتٍ أبكر.

المصدر: الحياة الجديدة

المشاركة عن طريق البريد الإلكتروني طباعة هذه الصفحة