أحدث المنشورات

تقارير حول السينما والقطاع السمعي البصري في مصر والمغرب و لبنان و فلسطين و الأردن و الجزائر

تقارير حول السينما والقطاع السمعي البصري في مصر والمغرب و لبنان و فلسطين و الأردن و...

تحسين التفاهم وتعزيز أسواق السينما والقطاع السمعي البصري هو من أولويات برنامج الأوروميد السمعي البصري الثالث
كتالوج الأفلام من أجل دعم ترويج الأفلام العربية

كتالوج الأفلام من أجل دعم ترويج الأفلام العربية

أطلقت برنامج الأوروميد السمعي البصري كتالوج الأفلام الوثائقية والروائية المنتجة بين عامي 2011 و2013 من قبل صناع الأفلام...

03-07-2014

عودة أجهزة العرض العريقة إلى وسط البلد في القاهرة

مبادرة "أنالوج فيلم"، إحدى مبادرات مركز "سيماتيك" المصري العديدة

ومصر

عودة أجهزة العرض العريقة إلى وسط البلد في القاهرة

تحت رأس الموظ المعلق في صالة الملهى اليوناني الرئيسية في القاهرة، أُزيلت الطاولات والكراسي لتحل مكانها أعمال فنية، وسيحل مكان أصوات الزبائن القادمين لتناول العشاء صدى همس محادثات المشاهدين وأزيز أجهزة العرض الخفيف. وتعجّب أحد المشاهدين قائلا: "لا أعتقد أني سمعت هذا الصوت بصورة حية من قبل". ومثل معظم شباب جيله، اعتاد عازف الكمان المصري هذا على أجهزة عرض رقمية صامتة في دور السينما والمعارض الفنية. ولكن عروض هذه الليلة اختلفت بعض الشيء، ففي وسط هذه الغرفة المضاءة بأنوار خافتة، تجمّع بعض الضيوف داخل خيمة خضراء كبيرة في انتظار مشاهدة فيلمين التقطا على أشرطة أفلام سِليُولُويد، عرضا في آن واحد على جانبي الخيمة. وينتج الأزيز عن جهازي عرض يُستخدمان لعرض أفلام 16 ملم، أول أنواع الأفلام التي استند إليها صناع الأفلام الهواة في العشرينيات، بعدما أطلق كوسيلة بديلة أقل كلفة من أفلام 35 ملم الخاصة بصناعة السنيما. وفي الوقت الراهن، في زمن تهيمن فيه الأفلام الرقمية، قامت فئة صغيرة من الفنانين والمخرجين في مصر بالانضمام إلى مخرجين متحمسين آخرين عبر العالم للمطالبة بعودة التقنيات السينمائية القديمة وإعادة إحياء أشرطة أفلام السِليُولُويد. 

Old-school film projectors whir in downtown Cairo 2

ومن هؤلاء الفنانين، المخرجة الشابة سلمى التي أخرجت فيلمها الأول شهر حزيران/يونيو الفائت، وقامت بتصويره على شريط "سوبر 8" خلال ورشة العمل "أنالوج زون" التي بادر إليها مركز "سيماتيك"، مركز فيلم بديل صاعد في القاهرة. وصوّرت المخرجة 120 متراً من الفيلم مستخدمة كاميرا قديمة، وقامت بالتصوير من شقة ورثتها عن أجدادها، وحمّضت الفيلم في مختبر تحميض "السيماتيك" الجديد، وقامت بقص الفيلم من أجل عرضه في حفل اختتام الورشة. وفي غرفة عرض مكتظة بالمشاهدين في الملهى اليوناني، أطفئت الأضواء، وانطلق أزيز جهاز العرض لينعكس إرث أجداد المخرجة على شاشة العرض.

وفي الماضي، استعملت العوائل الغنية في مصر أشرطة من قياس 16 ملم و 8 ملم لتصوير أفلاماً قصيرة في بيوتهم. وفي عام 1952، استخدم أعضاء العائلة الملكية صيغة 8 ملم لتصوير فيلم خيالي صامت، وهو ما تم الإشارة إليه في الفيلم الوثائقي "البحث عن النفط والرمال" المنتج مؤخراً. وقالت هناء البياتي إنه وبعد تأسيس "السيماتيك"، قام أحد الأشخاص بالتبرع بكاميرا. وما لبث أن علم الناس بأمر أجهزة العرض العريقة الموجودة في "السيماتيك" حتى جاء البعض ببكرات أفلام وجدها أو ورثها من أجل عرضها هناك.

Old-school-film-projectors-whir-in-downtown-Cairo-3

ويأمل منظمو الورشة أن يتواصل الحماس الذي أثارته الورشة وأن يستعمل هواة الوسائل القديمة كاميرات "السيماتيك" ومختبرها الجديد لإنتاج أفلامهم. 

ويأمل المنظمون أيضا ألّا يُغلق المختبر. وناقش مشاركو ورشة "أنالوج زون" أفضل سبل إدارة المختبر. وقدّم فنانون أجانب ذوي خبرة في مبادرات شبيهة مثل LaborBerlin الألمانية (التي شارك في تأسيسها ميشيل بالاج أحد مؤسسي الورشة) و  LabAاليونانية نصائحاً قيمة. وقال خوان غونزاليس (LaborBerlin) إن كل ما تحتاج إليه هو جهاز عرض صالح، وشخص يستطيع تصليحه، وأن تربطك علاقة بمختبر محترف.

Old-school-film-projectors-whir-in-downtown-Cairo-4

ذاك المساء، في الملهى اليوناني، دوّن بعض المشاهدين المتحمسين عناوينهم الإلكترونية ليبقوا على اطلاع على أخبار "السيماتيك". ورغم أن المركز لم يفتتح رسمياً بعد، إلا أنه يشهد الكثير من الفعاليات. وعلى سبيل المثال، استضاف المركز عام 2012 فعاليات مهرجان أيام سينما الواقع التسجيلي الدولي (دوكس بوكس). وفي حزيران/يونيو، أطلقت ورشة عمل "كراسات السيماتك" التي تهدف إلى تكوين نقاد الأفلام وأمناء المعارض الفنية، ومن فعالياتها عروض أفلام على شاشة مبادرة "الزاوية" في القاهرة، كما سبق واستضافت مخرجين من المغرب العربي ومن السودان في الدورة الأولى لسوق مشروعات الأفلام في القاهرة.

 

 أليس هاكمان 

 

الصور: حفل الاختتام في الملهى اليوناني (ندى أليسا)، Pyramid No. 4 للفنان إسلام سيف الدين، ماجد نادر وميشيل بالاج بجانب آلة عرض (زياد حسن) وجوستافو جان وماي زايد (زياد حسن

 

المترجمة : ج شارة

المشاركة عن طريق البريد الإلكتروني طباعة هذه الصفحة