11-11-2011

الإنتاج المشترك في المتوسط: طاولة مستديرة في الدورة الـ33 لمهرجان "سينيميد" في مونبلييه

في أعقاب مؤتمر وحدة المتابعة والمساندة الإقليمية ((RMSU المنعقد في مونبلييه: إقرأ التقرير الكامل!

أحداث ومهرجانات, صناعة

الإنتاج المشترك في المتوسط: طاولة مستديرة في الدورة الـ33 لمهرجان "سينيميد" في مونبلييه
الإنتاج المشترك في المتوسط: طاولة مستديرة في الدورة الـ33 لمهرجان "سينيميد" في مونبلييه
الإنتاج المشترك في المتوسط: طاولة مستديرة في الدورة الـ33 لمهرجان "سينيميد" في مونبلييه

 

كيف تُنتَج الأفلام في منطقة البحر الأبيض المتوسط؟ وما هي المنح المؤسساتية والخاصة المتوفرة؟ وما هي المعيقات الفنية والقانونية المتعلقة بالإنتاج المشترك؟ ما هذا إلا جزء من المواضيع التي طُرحت على الطاولة المستديرة التي نظمها مهرجان مونبلييه لأفلام البحر الأبيض المتوسط بالتعاون مع برنامج الأوروميد السمعي-البصري التابع للإتحاد الأوروبي، في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2011. وفي مستهل النقاش نوّه  فاليريو كاروزو، مدير وحدة المتابعة والمساندة الإقليمية ((RMSU، بأن الموزعين يبدون إهتماماً متنامياً في الإنتاج المشترك في دول المنطقة الأورومتوسطية وفي برنامج الأوروميد السمعي البصري الذي يدخل مرحلته الثالثة بميزانية تبلغ 11 مليون يورو, ويسعي من أجل تحقيق هدفه المتمثل في تطوير قطاع الأفلام  والقطاع السمعي-البصري في دول جنوب المتوسط، لا سيما  في الجزائر ومصر والأردن وإسرائيل وليبيا والمغرب وسوريا وفلسطين وتونس. ويولي البرنامج أهمية لنقل الخبرات وتعميم أفضل الممارسات في عمله، ولهذا قدّم المحامي التونسي مهدي أحمدي الأداة التي تم استحداثها لهذا الغرض وهي عبارة عن قاعدة بيانات قانونية متاحة على الإنترنت (www.euromedaudiovisuel.net)، تشمل تشريعات مختلفة، ومعلومات عن تمويل الإنتاج السينمائي، ومواقع تصوير ممكنة وغيرها من المعلومات اللوجيستية من دول البحر الأبيض المتوسط الـعشر وعلى وجه الخصوص تلك المتعلقة بالإنتاج وحقوق المؤلف والحق في تصوير الأفلام, إلخ... وقاعدة البيانات هذه موجهة أيضاً إلى المهنيين الذين يعملون في الشمال على إنتاجات مشتركة مع الجنوب، وبالمقدار ذاته إلى أولائك الذين سيشرعون في إنتاجات مشتركة جنوبية-جنوبية.

وقيّم توماس سونسينو، مدير لجان التمويل في المركز الوطني للسينما والصورة المتحركة في فرنسا (CNC) باقتضاب آليات التمويل المختلفة في فرنسا.

وشرحت المنتجة ياعيل فوغييل المصاعب التمويلية التي واجهت إنتاج فيلم هادار فريدليش Les jardins d’Hanna  الذي إستغرق إنتاجه خمسة أعوام في إطار شراكة ثنائية إسرائيلية-فرنسية (سمحت السلطات الفرنسية للمخرج بالحصول على تمويل مخصص لإنتاجات أوروبية)، إلا أن المشروع بدأ في دولة من الجنوب وحصل على تمويل أولي في إسرائيل تلاه منح فرنسية، ومن ضمنها منحة من مؤسسة Gan (جان)، وجوائز من عدة مهرجانات. وتحدثت ماري غوتمان، المنتجة  في شركة Méroé films عن تجربتها في إنتاج فيلم "بدون موبايل”، ملهاة مأساوية للمخرج الفلسطيني سامح زعبي، الذي حصل على جائزة “الأنتيجونة الذهبية” في الدوره الـ33 لمهرجان "سينميد"  في مونبلييه.

وتجلّت صورتان متناقدتان لوضع السينما في دول الجنوب بفضل مساهمتين لهيئات سينما من الأردن والمغرب.

واستعرضت ديما عازر من الهيئة الملكية الأردنية للأفلام مهمة الهيئة على النحو التالي: تشجيع الإنتاجات المحلية وترويج وتعزيز الثقافة السينمائية، بالإضافة إلى التدريب في مجالات عمل الإنتاج السينمائي، كما وشرحت خطط المنح الموضوعة للإنتاج والإنتاج المشترك مع الأردن.

ومن الجانب المغربي، حملت ملاحظة عبد الصادق العالم، الأمين العام لمؤسسة ورزازات الكبرى للتنمية المستدامة، في طياتها التفاؤل والذعر في آن: ففي السنوات الـخمس الأخيرة استضافت ورزازات لوحدها تصوير 140 فيلماً، معظمها  أمريكية،  تُمثل استشمارات قدرها 250 مليون يورو... ولكن عدد صالات السينما في المغرب انخفض من 300  إلى 200 صالة، وذلك بالرغم من أن هناك مشروع ينفذه المركز السينمائي المغربي يرمي إلى إنشاء صالات سينما محلية، ومن ضمنها في ورزازات، إذ لا يمكن للإنتاجات والإنتاجات المشتركة التدبر من دون المقصد الرئيسي للأفلام، ألا وهو صالات العرض.

ولم يتسع الوقت للخوض بتعمق أكثر في الموضوع الحسّاس المتعلق بتوزيع أفلام الجنوب، الذي يضفي المزيد من الأهمية على أدوات الإعلام والرصد الدائمة للأفلام المتوسطية ... فيما عدا الاستنتاج المنطقي الذي عبّر عنه  فاليريو كاروزو مقتبساً االمخرج الفرنسي روبير غيديغيون: "الذهاب إلى السينما هو فعل مقاومة ."

 

أنطونيا نعيم

المشاركة عن طريق البريد الإلكتروني طباعة هذه الصفحة