28-11-2011

دعا تقرير البرلمان الأوروبي حول السينما في العصر الرقمي لمزيد من التعاون مع دول جنوب المتوسط، الأمر الذي يضاعف الآمال بين المهنيين في هذا القطاع لمزيد من الدعم الأوروبي للسينما الإبداعية في المنطقة.
وسيتمّ عرض التقرير من قبل المفوضية الأوروبية وهو "يقترح تحسين التعاون والتفاعل مع دول العالم الثالث بغية رفع الانتاجات الأوروبية في السوق العالمي، لا سيّما في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز التبادلات الثقافية، وإطلاق المبادرات الجديدة لدعم الحوار بين المنطقتين، ناهيك عن التطور الديمقراطي في المنطقة بأسرها، في إطار الالتزامات الناشئة عن "المؤتمر الأوروبي المتوسطي حول السينما "الذي عقد في أثينا في عام 2008 بين وزراء الثقافة من أوروبا والشرق الأوسط.
" أعتقد أنّ العمل سيكون عظيماً" قال السيد جاد أبي خليل من DocMed، برنامج يوروميد السمعي البصري الثالث لتدريب منتجي الأفلام الوثائقية عبر البحر الأبيض المتوسط . "ما نحتاج اليه حقا هو برنامج الأوروميد البصري السمعي لدعم البلدان العربية في منطقة البحر المتوسط. فإذا تحدثنا عن حرية التعبير والسينما الإبداعية إلى الاتحاد الأوروبي، نلاحظ أنّ الدول العربية غير حاصلة على دعم كاف في العالم العربي. ففي جميع البلدان العربية المتوسطية، لا يتوفّر ما يكفي من الأموال لدعم الثقافة عموماً والسينما بشكل خاص... والجدير بالذكر هو أنّ إنتاج جميع الأفلام تقريباً يتمّ بالمشاركة مع البلدان الأوروبية، وهذا أمر مهم للغاية ".
وأكد المنتج اللبناني أنّ الأفلام العربية مهمة جداً بالنسبة لأوروبا لأنّها تساعدها على فهم ما يحدث في العالم العربي، وتعرّفها على العقلية، والثقافة، والدين في البلدان العربية.
وراء زيادة التعاون مع منطقة البحر الأبيض المتوسط، يرتكز التقرير الذي علق عليه على السينما داخل الاتحاد الأوروبي، الذي يسمّى أيضاً الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي واللجنة الخاصّة التي تقدّم الدعم المالي الكامل للسينما في الاتحاد الأوروبي، من أجل تحسين توزيع الأفلام في هذا القطاع العالمي والتنافسي. وهذا الأمر يحثّ اللجنة على دعم السينما بغية الحفاظ على التراث الثقافي الأوروبي من خلال عرض الأفلام الأوروبية ولكنّها للأسف لا تملك الميزانية الكافية لإجراء هذا التغيير.
فمن بين 30000 شاشة في الاتحاد الأوروبي، يذكر أنّ معظمها يقع في دور السينما الصغيرة مع شاشة واحدة أو اثنتين، وما زال أكثر من 21000 منها لا يحتوي على أجهزة العرض الرقمية في عام 2010 ، وفقاً لبيانات من المرصد الأوروبي السمعي البصري.
كما بوصي تقرير البرلمان الأوروبي أيضاً بالتوحيد في فحص الانتاج ISO ، والتوزيع، وعرض الأفلام في الاتحاد الاوروبي، ويقترح الترخيص لتشجيع توزيع الأفلام عبر الإنترنت،ولا سيما من خلال البرامج على الطلب (VOD). وحث هذا الموضوع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على فرض حقوق الملكية الفكرية بشكل صحيح لتجنب الغش والتحميل غير المشروع.
وقد بيع مليار تذكرة سينمائية في الاتحاد الأوروبي في العام 2010 ما يمثّل 27 في المئة من أفلام السوق الأوروبي، وما يوفر أكثر من 30000 وظيفة، وفقاً لوثيقة البرلمان الأوروبي. وفي العام 2010، تمّ صناعة 1203 فيلماً في أوروبا ، مقارنة بـ 754 في الولايات المتحدة الأميركية. ولكن الجماهير تفاوتت في جميع أنحاء القارة، مع 16102 مشاهد في أوروبا الغربية و 40750 في أوروبا الوسطى والشرقية.
أمّا في جنوب البحر المتوسط، فسيتم جمع مثل هذه الأرقام كجزء من مشروع جديد تمّ إطلاقه مؤخراً من قبل برنامج أوروميد السمعي البصري الثالث لجمع البيانات حول السينما في الجزائر ومصر وإسرائيل والأردن ولبنان والمغرب وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة، وتونس.
والجدير بالذكر هو أنّه في مصر، حيث تنتشر السينما بشكل واسع، لا يوجد أكثر من 300 دور السينما لـ 85 مليون شخص، وفقاً للمنتج والمخرج المصري كريم جمال الدين، إذ أنّ تمويل القطاع السمعي البصري يذهب الى شاشات التلفزيون. ويقول كريم جمال الدين "سيكون لدينا 17 فيلماً في العام 2011، أي أقل بكثير من 98 فيلماً أنتجوا سنة 1989، وكانت تلك أفضل سنة للسينما العربية في مصر."
لا يبقى سوى الانتظار لمعرفة ما إذا كان دعم الاتحاد الأوروبي والتعاون مع الميدان السمعي البصري الأوروبي، سيساهم في تحسين الأوضاع في مصر وبقية الدول الأخرى.